المحمدية.. تسليم تجهيزات مهنية لـ 13 نزيلاً سابقاً لدعم مشاريعهم المقاولاتية

شهد مركز الكفاءات والحرف والمقاولة مبروكة بمدينة المحمدية عملية توزيع تجهيزات ومعدات عمل لفائدة 13 من السجناء السابقين الحاملين لمشاريع اقتصادية، وهي الخطوة التي تأتي بمبادرة من مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وبتعاون وثيق مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالمحمدية.

وتندرج هذه المبادرة ذات الأبعاد السوسيو-اقتصادية ضمن اتفاقية الشراكة الموقعة بين الطرفين خلال سنة 2023، وذلك في سياق البرامج التي تسطرها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لدعم الفئات في وضعية هشاشة.

وفي سياق متصل، صرح خالد لمديلكي، المنسق الجهوي لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بجهة الدار البيضاء – سطات، لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأن هذا النشاط يعكس العناية الملكية السامية الموجهة لنزلاء المؤسسات السجنية السابقين. وأكد أن المستفيدين مروا بمراحل مواكبة دقيقة سبقت عملية التسليم، وذلك تماشياً مع استراتيجية المؤسسة في هذا المجال.

كما أشار لمديلكي إلى الدور الذي لعبته الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، التي قامت بإعداد دراسات تقنية للمشاريع لضمان جديتها واستدامتها، مع العمل على تتبع مسار السجناء السابقين وتوجيههم بما ينسجم مع المتطلبات المتغيرة لسوق العمل.

وقد انخرط المستفيدون في مسار تأهيلي شمل ورشات تكوينية متخصصة في إدارة المشاريع المدرة للدخل، وأساسيات العمل الحر، وتقنيات إحداث المقاولات. كما امتدت المواكبة لتشمل جوانب التأهيل القضائي، وتسهيل الولوج إلى نظام التغطية الصحية (AMO)، ودعم تأسيس المبادرات الفردية.

وتسعى هذه المشاريع إلى تحفيز روح المبادرة الحرة لدى هذه الفئة، ومحاربة مظاهر الفقر والإقصاء، فضلاً عن الحد من ظاهرة العود من خلال تمكينهم من أدوات الاستقلال المالي والاندماج الفعلي في النسيج الاجتماعي والاقتصادي.

وتعتمد مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء في تدخلاتها على محاور متعددة تشمل المواكبة الاجتماعية والإدارية والقضائية، إلى جانب الرعاية الصحية، والتعليم، والتكوين المهني، وصولاً إلى تيسير فرص التشغيل والتشجيع على العمل المستقل.

يُذكر أن الغلاف المالي الإجمالي لهذه المشاريع بلغ 462 ألفاً و357,61 درهماً. وتتوزع هذه الاستثمارات حسب القطاعات، حيث استحوذ قطاع الخدمات على حصة الأسد بنسبة 69 في المائة، يليه قطاع الصناعة بنسبة 15 في المائة، بينما توزعت النسبة المتبقية بالتساوي بين قطاعي التجارة والصناعة التقليدية بنسبة 8 في المائة لكل منهما.

مقالات قد تهمك