دائرة مراكش المدينة – سيدي يوسف بن علي: صراع انتخابي محتدم على ثلاثة مقاعد

في مشهد انتخابي يتسم بالتنافسية العالية، تبرز دائرة مراكش المدينة – سيدي يوسف بن علي كواحدة من أكثر الدوائر تعقيداً وصعوبة في التكهن بنتائجها على مستوى عمالة مراكش. وتجمع هذه الدائرة بين مزيج من الشخصيات السياسية المخضرمة، وبرلمانيين يسعون لتجديد ولايتهم، ووجوه جديدة تطمح لدخول غمار العمل التشريعي، مما يجعل المنافسة مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل خصوصيات اجتماعية وسياسية متباينة.

تغطي هذه الدائرة الاستراتيجية مجالات ترابية متنوعة، تمتد من أعماق المدينة العتيقة إلى حي سيدي يوسف بن علي، وصولاً إلى المناطق التي شهدت توسعاً حضرياً ملحوظاً في جماعة تسلطانت. هذا التباين الجغرافي والاجتماعي يفرض تحديات كبيرة على المرشحين الساعين للفوز بالمقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة.

وتستند الأحزاب السياسية في استراتيجيتها الانتخابية على ترشيح أسماء تمتلك تجربة واسعة في العمل السياسي والانتخابي، حيث يعمل بعض المرشحين على تأمين مقاعدهم التي حازوها في الاستحقاقات السابقة، بينما يراهن آخرون على استثمار الدينامية السياسية الراهنة لترسيخ حضورهم في هذه المنطقة الحيوية.

كما تسعى القوى السياسية التي حققت نتائج لافتة في انتخابات عام 2021 إلى الحفاظ على مكتسباتها وتوطيد نفوذها محلياً، معتمدة في ذلك على خبرة كوادرها، في حين يسعى الوافدون الجدد إلى إحداث اختراق في المشهد ومفاجأة الخصوم التقليديين.

وتتسم قائمة المرشحين بتنوع كبير يعكس طبيعة النسيج الاجتماعي والمهني للدائرة، حيث تضم القائمة مسؤولين سياسيين، منتخبين، مهنيين من قطاعات مختلفة، إلى جانب أكاديميين وأساتذة جامعيين وفاعلين في المجتمع المدني. ويطرح كل مرشح مقارباته ومشاريعه الخاصة سعياً لاستقطاب أصوات الناخبين.

ويؤكد هذا التنوع في خريطة الترشيحات حرص مختلف التوجهات السياسية على ضمان تمثيلية قوية لها في منطقة تحظى بوزن ديموغرافي واقتصادي استراتيجي. وفي نهاية المطاف، سيظل الحسم في هذه الدائرة رهيناً بقدرة المترشحين على تعبئة القواعد الانتخابية، ومدى براعتهم في جذب أصوات جديدة خارج دوائرهم التقليدية لإقناع الناخبين بجدوى برامجهم.

مقالات قد تهمك