في هانغتشو.. عبد القادر أعمارة يدعو لتعزيز حضور إفريقيا في حكامة الذكاء الاصطناعي العالمي
شدد السيد عبد القادر أعمارة على ضرورة أن يتناسب حجم تمثيلية القارة الإفريقية في آليات الحكامة العالمية للذكاء الاصطناعي مع وزنها الديموغرافي ودورها المتصاعد في الاقتصاد الدولي. وأوضح أعمارة أن القارة، بفضل تركيبتها السكانية الشابة والنمو الديموغرافي الملحوظ، تمتلك ميزة تنافسية كبرى في عالم يعاني فيه العديد من المناطق من شيخوخة السكان.
كما سلط أعمارة الضوء على المساهمة الجوهرية لإفريقيا في التحولات الاقتصادية العالمية، خاصة في قطاعات الطاقة والرقمنة والصناعة، مستنداً إلى ما تمتلكه القارة من معادن حيوية مثل الكوبالت والمنغنيز، وهي مواد أساسية لصناعة التكنولوجيات النظيفة والبطاريات والاقتصاد الأخضر. وأشار إلى أن هذا الرصيد يتعزز باستمرار بفضل توسع الأسواق الإفريقية، وتسارع الاندماج الإقليمي، وتنامي قدرات الابتكار وريادة الأعمال لدى الشباب الإفريقي المنفتح على المستقبل.
وفي سياق الحديث عن تحديات الذكاء الاصطناعي، أكد رئيس اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بإفريقيا على الحاجة الملحة لتمكين القارة من ولوج أكثر عدالة إلى البنيات التحتية الرقمية، ومنظومات البيانات، والقدرات الحاسوبية، باعتبارها ركائز أساسية للاقتصاد الرقمي الحديث.
واستحضر أعمارة في كلمته الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تهدف إلى تمكين إفريقيا من تثمين مؤهلاتها واعتماد الابتكار والتعاون جنوب-جنوب كركائز لتحقيق السيادة والازدهار. ودعا في هذا الصدد إلى تطوير التعاون الصيني الإفريقي ليشمل استثمارات منتجة ونقل التكنولوجيا والبحث التطبيقي وتنمية الكفاءات، بما يحقق تكاملاً بين القدرات الصناعية الصينية والإمكانات الإفريقية الواعدة.
وعلى هامش المنتدى المنعقد في هانغتشو، بحث السيد أعمارة مع السيد وانغ دونغ فنغ، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجمهورية الصين الشعبية، سبل تعزيز التعاون المشترك، حيث نوه الجانبان بتميز العلاقات المغربية الصينية، لا سيما في ظل الاحتفال بالذكرى العاشرة للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأشاد السيد وانغ دونغ فنغ بالجهود التي يبذلها أعمارة في قيادة اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية الإفريقية، مثمناً الدور الحيوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي في إنجاح المائدة المستديرة الخامسة التي نُظمت في مالابو بغينيا الاستوائية، والتي مثلت منعطفاً في مسار الحوار المؤسساتي الصيني الإفريقي.
واتفق الطرفان على أهمية المائدة المستديرة كإطار مرجعي لتبادل التجارب ومناقشة التحديات الاقتصادية والمجتمعية الكبرى. كما تم التوافق بشأن محاور الدورة السادسة المرتقبة في شتنبر 2027 بالصين، والتي ستتمحور بشكل رئيسي حول قضايا التحول التكنولوجي والذكاء الاصطناعي.


