إدريس الأزمي الإدريسي يستعرض رهانات حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية المقبلة
سلط السيد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الضوء على طبيعة المرحلة الانتخابية المقبلة في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، حيث تناول باستفاضة سياق هذه الاستحقاقات، ورهاناتها الوطنية، بالإضافة إلى التحضيرات التنظيمية للحزب وطموحاته المستقبلية.
أولاً: رهانات الاستحقاقات الانتخابية المقبلة
أكد الأزمي أن الانتخابات المرتقبة في 23 شتنبر الجاري تحمل في طياتها تحديات وطنية كبرى تتجاذبها الأبعاد الديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية. وأوضح أن الموعد الانتخابي يمثل فرصة جوهرية لمؤسسات الدولة، والأحزاب السياسية، والمواطنين، لترسيخ الإرادة الشعبية وضمان اختيار ديمقراطي يفرز نخباً وكفاءات نزيهة قادرة على تحمل المسؤولية الوطنية ومواكبة تطلعات المجتمع.
وعلى الصعيد الاجتماعي، أشار المتحدث إلى أن الأولويات تتمثل في تحسين الولوج للخدمات الأساسية كالتعليم والصحة، والحد من الفوارق المجالية والاجتماعية، إلى جانب مواصلة تفعيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية، وتعميم التغطية الصحية، وتوسيع أنظمة التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل. أما اقتصادياً، فشدد على أهمية دعم الاستثمار والمقاولة بمختلف أحجامها، وتمكينها من الاستفادة من دينامية الاستثمار والصفقات العمومية.
ثانياً: استعدادات الحزب للاستحقاقات التشريعية
أوضح الأزمي أن الحزب شرع مبكراً في التحضير للانتخابات عبر تشكيل لجنة متخصصة تعنى بالقوانين الانتخابية والمساطر الداخلية لاختيار المرشحين. وأكد أن الأمانة العامة للحزب، وبناءً على مخرجات أكثر من 70 جمعاً عاماً إقليمياً، قد اعتمدت وكلاء ووكيلات اللوائح بالدوائر الانتخابية والجهوية الـ 12.
كما حرص الحزب على تعزيز تمثيلية الشباب والنساء وفقاً للقوانين التنظيمية، حيث تم ترشيح شباب تقل أعمارهم عن 35 سنة كوكلاء لوائح محلية، مع تخصيص رأس دائرة جهوية لممثلة عن مغاربة العالم وأخرى لشابة دون سن الـ 35. وإلى جانب ذلك، أحدث الحزب لجنة لإعداد البرنامج الانتخابي، وأطلق منصة إلكترونية تفاعلية لاستقبال مقترحات المواطنين بمختلف فئاتهم، بما في ذلك الشباب والنساء ومغاربة الخارج.
ثالثاً: طموحات حزب العدالة والتنمية
وفيما يخص الطموحات، أعرب الأزمي عن تطلعه بأن تكون محطة 23 شتنبر 2026 عرساً ديمقراطياً يعزز المسار التنموي في المملكة ويضمن شفافية ونزاهة الاختيار الحر للمواطنين. وأكد في الوقت ذاته أن طموح الحزب يتمثل في احتلال الصدارة وتبوؤ مكانة تليق بحجمه وتاريخه، ليتسنى له مواصلة أدواره في الإصلاح والتنمية من أي موقع كان، خدمةً للمصالح العليا للوطن وتلبيةً لتوقعات المواطنين.


